|
| » فرسان القصة « | ||||||
|
| آخر 10 مشاركات |
| روابط تهمك | القرآن الكريم | الصوتيات | الألعاب | اليوتيوب | الزخرفة | إعلانات | قروب | الطقس | مــركز التحميل | لا باب يحجبنا عنك | تنسيق البيانات |
| سحرُ المدائن شهدٌ مستفيضٌ من أقداح القلب نثراً وشعراً فصيحًا ( يمنع المنقول ) |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() منذ تلك الليلة لم ير نزيل الرماد ولا الزِن ولا القبيلة ولا المدينة تأخر في المجيء كأنه ذنب قديم تأخر حتى صارت الأرض خالية من الدعاء والماء فقد رغبته في النبع نزيل الرماد ليس نبيا ولا شاعرا بل جملة ناقصة خرجت من فم الريح قالوا إنه عبر نوَا وحيدا مثل الحنين حين يعبر أصابع الأرملة لا يحمل زادا سوى نصف رغيف وقطرات من حبر قديم وفي الزِن تعلم كيف يصلي للعدم كيف يقبل صخرة كأنها قلبه وكيف يرسم خارطة للمجهول على ظهر امرأة نائمة ثم مر على القبيلة التي ما عادت قبيلة بل صارت مرآة لأخطائه فأطفأ فيها مصباح الذاكرة ومضى هو ليس من نينوى ولا من نجد ولا من زينجبار هو من أول الحرف من صمت الطين قبل أن يتكلم من الحنين حين يبكي بلغة لا يعرفها أحد كل الذين رأوه قالوا كان رماديا كأنه موعظة وكان في عينيه ارتباك الغريب الذي وصل متأخرا عن القيامة أحدهم أقسم أنه سمعه يهمس أنا الحبر الذي نسي الورق وقال آخر هو الولد الذي لم ينم تحت سماء واحدة مرتين كان يحمل دفترا صغيرا كتب عليه الخبز لا يؤكل إلا مع العزلة والماء لا يشرب إلا حين تجف الأحلام وفي مدائن البوح شوهد آخر مرة يقف على حافة القصيدة ينفخ فيها من وجعه ويقول إن لم تكتبني الآن فمن يضمن أن أعود وفي آخر التجلي حين التهبت الحروف وتوضأت بالحبر الأخير أدرك نزيل الرماد أن لا مدينة تشبهه ولا قبيلة تصدق الموج حين يكتب اسمه على الرمل فخلع جلده كما يخلع العارف يقينه وراح يصافح الظلال التي تركها خلفه ذات نوَا وابتلع الزِن مثل ترياق يوقظ العطش القديم ثم سجد ليس جهة قبة أو جهة نسيان بل في هواء يشبه وجهه حين كان حرفا لم يكتب بعد وهناك في مقام لم يسجل في سفر ولا ذاكرة ذاب في نفسه كما يذوب الملح في خبز يابس وعانق الماء الذي أنجبه وسمى روحه مدائن البوح مقام بوح المشاعر حين طاف به المدى في مقام لا يبلغه إلا من احترق مرتين مرة حين سمى نفسه ومرة حين نسيها في محراب بلا جهة انسكب نزيل الرماد على عتبة الضوء لا جسد له ولا صدى لكن اسمه مكتوب تحت كل نداء هو الحرف الذي لم يكمل هو الظمأ الذي خبأ نهرا في رغيف هو المسافر من الجهات الأربع إلى مدائن البوح حيث يذوب الحرف في خبز وماء وتسجد المعاني على ركب النسيان وترفع القصيدة إلى مقام لا يقال فيه شيء فعالية بوح المشاعر ( الذي صلى على حافة الحرف ) في هذا السفر الكلمات ليست مجرد حروف بل إشارات إلى مدن داخلية وأرواح تجلت في شكل ظلال الأماكن لا تشير إلى جغرافيا بل إلى حالات روحية والمفردات تنبع من نبع لا يسمي ذاته ولأن بعض الرموز قد تتوارى خلف الحبر جمعنا هنا مفاتيح صغيرة لا تشرح بل تومئ ليعرف القارئ أن هذا المحراب لا يقرأ بل يتأمل وأن من أراد الفهم فعليه أن يصغي لا للكلمات بل للصمت بين السطور نزيل الرماد رمز للروح السائحة بين الخسارات العارف الذي احترق ولم يدفن نوى مدينة رمزية مشتقة من نينوى العراقية ترمز للتيه والنبوة الداخلية الزن تحوير رمزي لزنجبار مدينة زنجبار تمثل الغرابة والبعيد المجهول القبة إشارة إلى القبيلة/المجتمع/الذاكرة الجمعية المفقودة المدائن ترمز للمقامات الروحية أو الأزمنة التي لا يطالها التاريخ الموضوع الأصلي: فعالية بوح المشاعر ( الذي صلى على حافة الحرف ) || الكاتب: خبز و ماء || المصدر: اسم منتداك
المصدر: منتديات مدائن البوح
آخر تعديل خبز و ماء يوم
08-08-2025 في 01:25 AM.
|
|
|
#2 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]()
|
الأديب الأريب
فنان الحرف ومبدعه خبز وماء حقا لا أدري ماذا أقول في حضرة هذا الجمال كلما قرأت لك أشعر وكأنك لاتكتب نثرا أو شعرا أو أدبا بل ترسم بمدادك أفقا لا يرقاه سواك وتسكن في مجرة خارج مدارات الكلم تستحدث معنى يفوق معناه بلغة صنعت من أجلك وصور متلاحقة ببلاغة تتفق والإحساس الذي يصاحب لحظتك بسعادة غناء سيد الحرف البديع ما أروعك وقلمك الذي يقطر أدبا وجمالا وشموخ سلمت والنبض مودتي وإحترامي
|
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||