|
| » فرسان القصة « | ||||||
|
| آخر 10 مشاركات |
| روابط تهمك | القرآن الكريم | الصوتيات | الألعاب | اليوتيوب | الزخرفة | إعلانات | قروب | الطقس | مــركز التحميل | لا باب يحجبنا عنك | تنسيق البيانات |
| قناديـلُ الحكايــــا يعدو الربيــع بعد الربيــع ويكبر البوح.. ( يمنع المنقول ) |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
(( ضوء الصيام ))
في الليلة الأولى من رمضان، علّق الرجل فانوسًا قديمًا على شرفة قلبه. لم يكن يضيء كثيرًا، لكنه كان يكفي ليرى ظله بوضوح. كلما صام نهارًا، خفّ ظلّه قليلًا، وكأن الجوع كان يأكل ما تراكم في الروح لا في الجسد. كان يجلس قبل المغرب بدقائق، يضع أمامه تمرتين فقط. لا لأنه لا يملك غيرهما، بل لأنه أراد أن يختبر نفسه: هل يستطيع أن يكتفي؟ وحين كان الأذان يرتفع، لم تمتد يده فورًا، بل تمتد نيته أولًا. في منتصف الشهر، سقط الفانوس وانطفأ. ظنّ أن الليل عاد أثقل، لكنه اكتشف أن الظلمة هذه المرة في داخله، وأن رمضان لا يضيء من الخارج، بل يطالبك أن تكون أنت الضوء. وفي ليلة هادئة، رفع كفّيه وقال: «اللهم خذ منّي ما لا يشبهني، وأبقِ ما يقودني إليك». لم يشعر بشيءٍ خارق، لكن في الصباح، استيقظ أخفّ. وعرف أن الصيام، حين يكتمل، لا يُنهي الجوع… بل يُنهي الضجيج المصدر: منتديات مدائن البوح
|
|
|
#2 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]()
|
مقطوعة صوفية كُتبت بحبر الروح لا بحبر القلم لقد استطعتِ تصوير فلسفة التخلي في رمضان بأجمل صورها حيث الصيام ليس امتناعاً عن الطعام بل هو عملية "نحت" للنفس لإزالة الزوائد حتى تظهر الحقيقة الكامنة تحت ركام العادات والضجيج فانوس الشرفة والقلب لقد أبدعتِ في تحويل الرمز المادي إلى رمز شعوري فكرة أن الضوء لا يكفي للرؤية الكلية بل "يكفي ليرى ظله بوضوح" هي إشارة ذكية للوعي بالذات وعيوبها التي لا تظهر إلا في هدوء رمضان الصوم الذي يأكل الظل هذه الاستعارة مدهشة وكأن الجوع كان يأكل ما تراكم في الروح لا في الجسد هنا يكمن لبّ المعنى الصيام كعملية تخفف من ثقل المادة حتى كاد الظل (الذي يمثل الجانب المظلم أو الدنيوي) أن يتلاشى نهاية الضجيج ختمتِ النص بحقيقة عميقة جداً الجوع يذهب مع أول لقمة في العيد لكن "السكينة" ونهاية الضجيج هي المكسب الأبدي الذي يبقى شكراً لكِ على هذا النص الذي تجاوز حدود القراءة ليصبح حالة تأمل
|
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||