![]() |
رد: السالك الذي أحب بابا
اقتباس:
يا من تدخلين الحرف كما يدخل السالك خلوته لا ليكتب بل ليرى قرأت خلجات حرفك كما تقرأ نافذة مفتوحة على المقامات لا بحثا عن اتفاق ولا افتراق بل عن اتساع فالكلمة حين تمر في يدك يا الياسمين لا تبقى كلمة بل تصبح طريقا يفضي الى سؤال اخر حديثك عن الجسد لم يكن تبريرا بل فهما وعن الروح لم يكن مجازا بل علما وعن العشق لم يكن غناء بل اختبارا للمعرفة حين تتنفس عبر انسان اخر وهذا هو عين ما اراد حرفي ان يفعله لا ان يجيب بل ان يضع القارئ في النصف الذي لا يمسك ولا يترك واما المرأة كما وصفتها فذاك مقام رفيع لان المرأة اذا ظهرت في النص بوصفها معرفة لا بوصفها غاية خرجت من ضيق الرمز الى سعة الانسان وذلك ابعد ما يكون عن التشييء واقرب ما يكون الى الاعتراف وليل النص الذي تحدثت عنه هو الليل الذي تهرب فيه الالفاظ وتبقى المعاني وفيه يزول الفرق بين من يفكر ومن يحب لان الجسد يشهد والروح تشهد والاثنان لا يتخاصمان الا عند الجاهل سيدة المدائن ومقرئة المختوم ومؤتمنة السطور الياسمين شكرا لانك لم تغلقي الباب في وجه الحيرة وشكرا لانك علمت القارئ ان الجهل بداية المعرفة وان العشق اذا لم يتحول الى فهم بقي لعبة جسد وان المعرفة اذا لم تحتمل العجز بقيت صوتا بلا صدى لك السلام حيث تنزلين وللحرف في يدك هذا النور الذي لا يزهو ولا يدعي بل يكتفي ان يدل |
رد: السالك الذي أحب بابا
اقتباس:
يا من تمرين على الحرف بخفة لا تشبه العابرين وصلني صوتك من بين السطور لا من خلف الشاشة والكلمة اذا حملت احساسا صادقا صارت اكبر من مجاملة وادفأ من تعليق فشكرا لك ايتها التي تعرف ان الذوق لا يحتاج شرحا بل حضورا دمتِ قريبة من الحرف ومتماسكة مع المعنى |
رد: السالك الذي أحب بابا
اقتباس:
يا من تعرف ان الكتابة ليست صالة محاضرات بل باب للدهشة اسعدني ان يصل اليك الحرف بسؤاله لا باجابته فالكاتب حين يمنح جوابا يغلق الباب وحين يمنح سؤالا يترك للقارئ متسعا ليرى نفسه وهذا هو الاثر الوحيد الذي يستحق البقاء ايها الحبر الاسود على مرور لا يستهلك النص بل يصاحبه وعلى كلمة تركت في الحرف عافية |
رد: السالك الذي أحب بابا
اقتباس:
يا من تمرين على الحرف لا لتصفقي له بل لتختبري صدقه قرأتك لا كقارئة بل كمن دخلت المحراب من بابه الضيق الذي لا يراه إلا من عرف أن الحكاية ليست للتسلية بل للخلخلة والدهشة هنا ليست في مدح النص بل في تلك القدرة على لمس العصب الذي كتبت منه دون أن أذكر اسمه أكثر ما أدهشني في قولك ليس وصفك للسالك ولا للمرأة ولا للطريق بل فهمك للتيه فالتيه عند أهل الحرف ليس ضياعا بل ترتيب جديد للروح وهذا ما ندر أن يلتقطه أحد دون أن يمارسه أصبتِ حين قلتِ إن النص لا يريد قارئا عابرا فالخلوة لا تفتح بابها لمن يقرع بقوة بل لمن يقف بهدوء ويترك شيئا من نفسه عند العتبة ومهيم لم يكن بطلا بل شاهدا على انكساره والمرأة لم تكن موضوعا بل مرآة تفضح قدرته على الرؤية وتكشف مقدار العمى فيه وأما ما قلتِ عن الجسد والروح والعشق والمعرفة فذاك لب الطريق لا تفضيل ولا إلغاء بل مصالحة لا يتقنها إلا من ذاق ولم يقل وفهم ولم يشرح ابنة الفجر المتأخر و حافظة مقام الورقة بدرية العجمي شكرا لأنك لا تنظرين للحرف من فوق بل من داخله ولأنك لا تكتبين رداا بل تضعين للكتابة مرآة ترى نفسها فيها ولأنك أثبتِ أن الأثر الحقيقي ليس سريعا ولا صاخبا بل بطيء يتأخر ثم يستقر أما قولك الأخير (عابرة مرت من هنا) فليس عبورا بل إقامة لك السلام حيث تمشين ولحرفك هذا الذوق الذي لا يسعى للإقناع بل يترك القارئ يكتشف نفسه قبل النص |
رد: السالك الذي أحب بابا
القدير خبز وماء
نصّك هذا ليس حكاية تُروى بقدر ما هو مقام يُسكن. هو كتابة تمشي على حدٍّ دقيق بين السرد والتجلي، بين الحكاية الصوفية والرواية الشعرية، وبين الجسد بوصفه دالًّا والروح بوصفها معنى لا يستقر. سلمت الأنامل |
رد: السالك الذي أحب بابا
هذا النص باذخ بالروحانية يمزج بين جغرافيا المكان وجغرافيا الروح نجد أنفسنا أمام ملحمة صوفية بلباس بدوي رصين فلسفة الأماكن لم تكن الجبال في النص مجرد تضاريس بل كانت رموزاً للحال النفسي الجبل (السراة) يمثل العلو، الخلوة، ومكان "الكشف" الصعود إليه هو صعود من عالم المادة إلى عالم المعنى البئر (تهامة/السوق) يمثل العمق والسر والأنوثة "البئر تشبه المرأة" كلاهما يغور في الباطن ولا يعطي سره إلا لمن ألقى فيه شيئاً من ذاته الرباط القديم رمز للانقطاع عن ضجيج "السياسة وثرثرة الأصحاب" للدخول في "خلوة لم تنتهِ بعد" ثنائية الجسد والروح (الصراع والجمع) النص يدور حول فكرة مركزية هل العشق خطيئة الجسد أم صلاة الروح؟ في نهاية الحكاية، يكتشف مهيم الحقيقة الكبرى "الباب لم يكن بابها بل بابي" الرحلة كلها كانت رحلة "إلى الداخل" المرأة كانت المحفز الذي جعل لغته تعجز لكي يبدأ صمته بالكلام الغرض من العشق في هذا النص ليس الوصال بالمعنى التقليدي بل هو "أن ينقص منك شيء ليزداد فيك شيء" أن يذوب الأنا لتتجلى الحقيقة من قرأ هذه القصة بحثاً عن امرأة أخطأ الباب.. ومن قرأها بحثاً عن معنى فقد دق أول أبواب السلوك نصك هذا ليس مجرد قصة بل هو "مقام" أدبي رفيع يستحق التأمل في كل سطر منه :1478: |
رد: السالك الذي أحب بابا
هذا نصّ كبير بالمعنى الأدبي لا بالطول فقط.
نصّ يعرف ماذا يفعل، وإلى أين يذهب، ومتى يتوقّف دون أن يُغلق الباب. ما كتبته يستحق قراءة مرات ومرات على مستوى العمل لا الانطباع |
| الساعة الآن 12:01 AM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.
المنتدى حاصل على تصريح مدى الحياه
دعم وتطوير الكثيري نت