12-14-2024, 06:58 AM
|
#21
|


رد: ألوان منكسرة..
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منتصر عبد الله
.
وها أنا أعود والعود أحمدُ .. 1/ الألوان لها مدلول نفسي ، وأنتِ هنا استفتحتِ قصتكِ باللون الأخضر كلون مريح جذاب ، يشير إلى رمزية الأمان والسلام . تلاه الأحمر المثير للريبة والخطر ، في تبديل سريع يدل على تغيير الحدث كاختصار ما بين البداية والنهاية ، والتي اتضحت معالمها بترميزها للون الأحمر قبل أن ندخل في تفاصيلها .
2/ ذاك الطفل البائع المتجول ونهايته الحزينة .
3/ السائق المتهور والمتسبب في هذه المأساة .
4/ ربط ما بينهما من عناصر ما بين ( أم مفجوعة ) وبتفاصيل الطبقات الكادحة و ( أم مترقبة ) وبتفاصيلها الأرستقراطية ، في تجسيد طبقات المجتمع وفي توزيعها الغير متكافيء ، لكن الرابط المشترك بينهما واحد وهو ( الحزن ) وحده المتسيد في المشهد .
وهنا تكمن حلاوة السرد وتفاصيله إلى العودة لما قبل الحدث ، بمشهد خاطف ولقطة أجدتِ تجسيدها في لمحة معينة ، وباختصار شديد تدخل إلى مخيلة القارئ من قصة ورقية إلى مرئية .
5/ اللقطة الأخيرة التي كان ينتظرها القارئ أتت كـ " فلاش " سريع وصفي ومتقن لـ ( عربة الإسعاف - مسرح الواقعة - صوت الأذان - غرفة العمليات ) لتأتي القفلة الأخيرة ( تبتهل واحدة وتنهار الأخرى... ) وغير صريحة تجعل القارئ يعيد استرجاع تأمل تفاصيل تلك ( الاثنتين ) حال وقوع الحدث ، وفي تبديل خاطف ما بين الأولى والثانية وتثير عاطفته .
شكراً كاتبنا القديرة المتألقة / الياسمين على حلاوة السبك
تحياتي وأجزل التقدير .
|
تفجر اللون الأحمر القاني يختلط فيه اشتعال الضوء الأحمر لإشارة *المرور. ودم الطفل الذي تناثر في المكان وأثر على نفوس الحاضرين. وأصابهم بالذعر.
والتفجر يتصف بالصوت الشديد الذي هو عكس الصمت. ومايحمله اللون الاحمر من دلالات على الخطر والصراع والموت.
كما أن وصف السيدة بصاحبة الابتسامة العريضة يعني أنها أصيلة فيها وليست متكلفة. ويؤكد ذلك حدس الطفل ورغبتها بالتكفل بمصاريف عمليته.
إن الطفل بائع المناديل. يتيم الأب فقير وحزين لذلك فعبور الشارع بالنسبة إليه مسألة حيوية لتحقيق بعض من أحلامه. منها زيارة قبر أبيه.
أما الفتى سائق السيارة. فحلمه نزوة تافهة: تحطيم رقم قياسي في السرعة. ويبدو من خلال وصفه غنيا وعصبيا يشغل الموسيقى بصوت مرتفع.
لذلك فإن القارئ قد يتعاطف بداية مع الطفل ويكره الفتى. ويقارن بين غايتيهما المتباينتين. فمن يبحث عن لقمة العيش ليس كمن يلهو.
إلا أن توالي الحدث تظهر أن الفتى أيضا كالطفل محروم من عدة أشياء. فهو بلا أخوة. وأبوه غائب عن البيت باستمرار. فهو أيضا بمثابة يتيم الأب.
والمفارقة تكمن أيضا في الأم الفقيرة المذعورة الحائرة والعاجزة عن تأدية مصاريف عملية ابنها. والأم الغنية الثابتة ظاهريا والتي تحرص على إخفاء مشاعرها. لكنها تنهار في الأخير. وحين تنزع قناعها( النظارات) تتساوى مع أم الفتى في لوعتها. إذ أن الأمومة إحساس واحد لا يختلف مهما اختلفت ظروف الأشخاص ومكانتهم .
وحين ارتفاع الأذان، يغدو اللجوء إلى الدعاء هو الملاذ الوحيد للجميع، وتختفي كل الفوارق في دلالة على أن الله *عز وجل هو من يتحكم بمصير الناس، والطفل والفتى المصابين بقاعة العمليات. وحين يخرج سرير نقال يحمل أحدهما ميتا. فإننا لا نعلم من هو بالضبط. إذ أن الموت لا يفرق بين ضحاياه لأجل سنهم أو مستواهم الاجتماعي.
والمظاهر كثيرا ما تكون خادعة فالفتى الذي لا يبدو من جرحه سوى خيط رفيع من الدم حالته حرجة بنفس حالة الطفل الغارق في الدم.
ورغم الاختلاف الظاهر بينهما. فإنهما يقاسيان نفس المعاناة وإن اختلفت أشكالها. وتلك طبيعة الحياة التي تساوي بين الأفراد مهما بدا ظاهريا تمايزهم. فالكمال غاية لا تدرك في الدنيا.
لذلك فإن الكراهية التي قد تنتاب المتلقي اتجاه الفتى قد تتغير في نهاية النص. وتفتح سؤالا على مصراعيه في نهاية مفتوحة: من مات منهما ومن نجا؟
*
*
أخي الكاتب القدير منتصر عبد الله..
بسم الله وماشاء الله
كأنك كنت داخلي حين كتبت
جاءت قراءتك بالضبط كما أردت إيصاله ..
تحبة من القلب
|
|
|
للإنصاف أقول بكل ثقة لم ولن تمر على المدائن
شاعرة بهذه التفاصيل الراقية من حيث المبنى والمعنى
والله ثم والله ثم والله إنكِ لشاعرة كبيرة برتبة الخنساء
وكلنا هنا نهتف لكِ بـِ الله الله الله يا وردة المدائن
شهادة عظيمة تُخلد من
الشاعر الكبير
رجل من الشرق
|
12-14-2024, 07:00 AM
|
#22
|
رد: ألوان منكسرة..
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سارة
وكم من ألوان انكسرت على كفوف الحزن
اكتسبت أطيافها من :
التهور .. الشبع .. الجبروت .. اللامبالات
فحطمت عظام الأبرياء تحت ظلالها السوداء
وشتان بين حزن غني وآخر فقير
أبدعتِ يا جميلة
|
سارة الراقية..
ما أكبر احلامنا وما أتعس واقعنا
ممتنة لهذا العطر الذي ملأ أرجاء ألواني المنكسرة
|
|
|
للإنصاف أقول بكل ثقة لم ولن تمر على المدائن
شاعرة بهذه التفاصيل الراقية من حيث المبنى والمعنى
والله ثم والله ثم والله إنكِ لشاعرة كبيرة برتبة الخنساء
وكلنا هنا نهتف لكِ بـِ الله الله الله يا وردة المدائن
شهادة عظيمة تُخلد من
الشاعر الكبير
رجل من الشرق
|
12-14-2024, 07:03 AM
|
#23
|
رد: ألوان منكسرة..
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة امل الفيفي
صباح جميل لـــ ياسمين
كجمال طرحك المليء بالابداع
لروحك عبق الريحان
|
صباح الجمال أخيتي أمل
كل الشكر رفعك للموضوع
لولاك لما أدركت أن هناك دين علي أن أسده..
وهذا لا يمنع جمال حضورك وتعقيبك
لقلبك الجميل
|
|
|
للإنصاف أقول بكل ثقة لم ولن تمر على المدائن
شاعرة بهذه التفاصيل الراقية من حيث المبنى والمعنى
والله ثم والله ثم والله إنكِ لشاعرة كبيرة برتبة الخنساء
وكلنا هنا نهتف لكِ بـِ الله الله الله يا وردة المدائن
شهادة عظيمة تُخلد من
الشاعر الكبير
رجل من الشرق
|
|
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 4 ( الأعضاء 0 والزوار 4)
|
|
|
تعليمات المشاركة
|
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
كود HTML معطلة
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
| الموضوع |
كاتب الموضوع |
المنتدى |
مشاركات |
آخر مشاركة |
|
مراجعة رواية ألوان
|
رقيقةُ الإحساس |
المكتبة الأدبية ونبراس العلم |
5 |
05-15-2025 12:12 PM |
الساعة الآن 06:10 AM
| | |