ذَاكِرةُ الظِّل . - منتديات مدائن البوح
.
❆ جدائل الغيم ❆
                        .

....
» فرسان القصة «  
     
 


آخر 10 مشاركات
روابط تهمك القرآن الكريم الصوتيات الألعاب اليوتيوب الزخرفة إعلانات قروب الطقس مــركز التحميل لا باب يحجبنا عنك تنسيق البيانات

سحرُ المدائن

شهدٌ مستفيضٌ من أقداح القلب نثراً وشعراً فصيحًا

( يمنع المنقول )


 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 03-21-2025, 12:06 AM
ملاذ غير متواجد حالياً
Saudi Arabia     Female
SMS ~


Awards Showcase
لوني المفضل Black
 عضويتي » 18
 جيت فيذا » Sep 2020
 آخر حضور » 12-15-2025 (07:54 PM)
آبدآعاتي » 43,302
الاعجابات المتلقاة » 2786
 حاليآ في » بحرٌ يستحق الغرق / ..
آلقسم آلمفضل  »
آلعمر  »
الحآلة آلآجتمآعية  »
 التقييم » ملاذ has a reputation beyond repute ملاذ has a reputation beyond repute ملاذ has a reputation beyond repute ملاذ has a reputation beyond repute ملاذ has a reputation beyond repute ملاذ has a reputation beyond repute ملاذ has a reputation beyond repute ملاذ has a reputation beyond repute ملاذ has a reputation beyond repute ملاذ has a reputation beyond repute ملاذ has a reputation beyond repute
بيانات اضافيه [ + ]


افتراضي ذَاكِرةُ الظِّل .













فِي زَوايا اللَيْلِ.~
تَتَعانَقُ الذاكِرَةُ مَعَ الظِلالِ، فَتُولَدُ "ذاكِرَةُ الظِلِّ" كَهَمْسَةٍ خافِتَةٍ فِي صَمْتِ العَتْمَةِ؛ وَبَيْنَ طَيّاتِ الظَلامِ.

تُصَارِعُ الْأسْئِلَةُ الْهَارِبَةُ لُغْزَ الصَّمْتِ فِي قَلْبِيٍّ، تحَارُ الرَّوْحُ، وَأَفْكَارِي تَغْرَقُ فِي دَمْعٍ لَا يُدْنِي رِيحَ الْإِجَابَةِ.
أَيْنَ تَنْتَهِي الْآثَارُ وَيَبْدَأُ الْفَرَاغُ؟ وَكَيْفَ تُحَاكِّي الذِّكْرَى سَرَابَ الْحُضُورِ وَهِيَ تَتَهَشَّمُ؟
الْمَاءُ يَحْمِلُ اِنْعِكَاسَ الْوَجْهِ الَّذِي تَاهَ، وَالْوَقْتُ يَسْحَقُ نُجُومَ الْحَنِينِ، يَتَشَبَّثُ بِمُدُنِ الذِّكْرَى، يُغْرِقُهَا فِي حَيْرَةٍ لَا تَنْتَهِي.
أَزِقَّتُهَا صَمَّاءُ، تُخَبِّئُ فِي جُدْرَانِهَا هَمْسَاتٍ مَسْرُوقَةً، حَتَّى الظِّلُّ يُمَوِّتُ هُنَاكَ دُونَ صَدًى.
وَالْوَقْتُ يَرْتَدِي ثَوْبَهُ الْأسْوَدَ، يَنْسُجُ مِنْ صَمْتِهَا سَجَّادًا لِغِيَابٍ لَا يَمْلِكُ إِلَّا أَنْ يَسْقُطَ فِي جُبِّهِ

كَقَطَرَةِ مَطَرٍ تُحَاوِلُ إيقَاظَ مَيْتٍ.
لَيْسَ هُنَاكَ إِلَّا صَمْتٌ يُرْقِصُ عَلَى حَدِّ الْكَلِمَاتِ، وَظِلٌّ يُحَاوِلُ قِرَاءَةَ خُطُوطِ الْقَدَرِ عَلَى رَاحَةِ الْيَدِ الْفَارِغَةِ

تُلَقِّمُهَا الْأسْئِلَةُ بِرَمَادِ الْوَعْدِ، وَتُرْسِلُ أَصْوَاتَهَا إِلَى لُجَّةٍ لَا تُجِيبُ.
فِي لِقَائِهِ الْأَوَّلِ، تَمَاهَتْ رُوحُهُ فِي لَحْظَةٍ لَا تُنْسَى، تَرَكَتْ بِصْمَتِهَا الْمُبَعْثَرَةِ بَيْنَ الْوُجُوهِ الَّتِي سَكَنَتْ ذَاكِرَتَهُ.
يَسْتَمْطِرُ الْأَمَاكِنَ، يَبْحَثُ عَنْ لِقَاءٍ يُعِيدُ لَهُ الْفَرَحَ الْمَفْقُودَ، وَيُنْهِي وَحْشَةَ شَجَنٍ تَبَعْثَرَ فِي تَفَاصِيلِهِ.
أَرْقُصُ عَلَى حَافَّةِ الصَّمْتِ، وَالظِّلَالُ تُنَاغِي النُّجُومَ بِأَسْرَارٍ لَا تَنْطِقُهَا الشِّفَاهُ.
الْحَنِينُ يَذُوبُ فِي ضَبَابِ الْغِيَابِ، وَتَخْتَبِئُ الْكَلِمَاتُ كَنَدىً عَلَى زُجَاجِ قَلْبِهِ، لَا تَمَسُّهَا إِلَّا أَصَابِعُ الْوَقْتِ الْعَارِيَةُ.
أُفُقٌ يَحْمِلُ أَسْئِلَةً فِي طَيَّاتِهِ، وَالرِّيحُ تُرَدِّدُهَا بِصَوْتٍ كَأَنْفَاسِ شَبَحٍ ضَائِعٍ.
هَلْ يُمْكِنُ لِلْأَلَمِ أَنْ يَكُونَ مَلَاذًا، أَمْ أَنَّهُ جُرْحٌ يَنْزِفُ مِدَادَهُ، يُلَوِّنُ اللَّيَالِي بِحِبْرِ الْأَحْلَامِ الْمُنْتَحِرَةِ؟
كُلُّ شَيْءٍ هُنَا يَشِي بِظِلٍّ مَيِّتٍ، كَسَرَابِ الْقَيْظِ، وَالْأَنْفَاسُ تَتَكَسَّرُ عَلَى مِرْآةِ الْأَسَى، تُبْقِي صَدَى حُزْنٍ لَا يَنْدَثِرُ

تَنْسُجُهُ بِإِبْرَةِ نَجْمٍ ضَائِعٍ.
اللَّيْلُ لَا يَمُوتُ، يَتَنَكَّرُ فِي شَفَقٍ أَحْمَرَ، أَسْتَمِعُ إِلَى هَمَسَاتِهِ، كَعُشْبَةٍ تَرْتَعِشُ

بَيْنَ صَخَبِ النَّبْضِ وَسُكُونِهِ.
تَنْسُجُ قِصَصَهَا مِنْ صَمْتِي، خُيُوطَ غِيَابٍ لَا يَنْتَهِي، رُوحُهَا ظِلٌّ لِجُرْحٍ قَدِيمٍ، تُبْقِي الشَّوْقَ مَحْبُوسًا

كَأَسْرَارِ قَبْرٍ مَهْجُورٍ، يَحْمِلُ أَنْقَاضَهُ عَلَى ظَهْرِ قَمَرٍ مَكْسُورٍ.
رُوحِي تَحْتَضِنُ أَشْلَاءَ الْغَيْمِ بَيْنَ أَطْرَافِهَا، وَوَرِمَ الصَّمْتُ فِي جَفْنَيْنِ لَمْ يَعْرِفَا كَيْفَ يُوَارِيَانِ سَوْءَةَ الْوَجَعِ.
حُرَّاسُهُ يَقْتُلُونَ كُلَّ شِفَاءٍ يُحَاوِلُ الْعُبُورَ.
الذِّكْرَى تَنْزِعُ قِنَاعَهَا فَجْأَةً، فَأَرْكُضُ لِأَخْفِيَهَا فِي مَقْبَرَةِ الصَّدْرِ، وَيَتَّهِمُنِي الْوَقْتُ بِقَتْلِ مَا تَبَقَّى مِنِّي، وَالشُّهُودُ أَشْبَاحِي!
لَمْ أَعُدْ أَفْهَمُ كَيْفَ تُصَفِّي الذِّكْرَى قَهْوَتَهَا... هَلْ تَضَعُ فِيهَا سُكَّرَ الْعَذَابِ، أَمْ تَرُشُّ عَلَيْهَا رَمَادَ الْغِيَابِ؟!
لَمْ يَبْقَ مِنِّي إِلَّا نَبْضٌ يَتَسَاقَطُ؛ كَمَطَرٍ عَلَى نَافِذَةِ لَيْلٍ.
أَسْأَلُ نَفْسِي: هَلْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ أَكُونَ غَيْمَةً أَمْ دَمْعَةً؟!
فِي قَلْبُ العَتْمَةِ.~
تَنْبَثِقُ "ذاكِرَةُ الظِلِّ" كَوِشاحٍ مِنْ أَسْرارِ اللَيْلِ، تَتَراقَصُ فِيها الذِكْرَياتُ بِصَمْتٍ خَفِيٍّ؛ بَيْنَ النَبْضِ وَظِلالِ الأَحْلامِ.

ملاذ.~



الموضوع الأصلي: ذَاكِرةُ الظِّل . || الكاتب: ملاذ || المصدر: اسم منتداك

كلمات البحث

العاب ، برامج ، سيارات ، هاكات ، استايلات








رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:23 PM

أقسام المنتدى

المدائن الدينية والاجتماعية | الكلِم الطيب (درر إسلامية) | أرواح أنارت مدائن البوح | الصحة والجمال،وغراس الحياة | المدائن الأدبية | سحرُ المدائن | قبس من نور | المكتبة الأدبية ونبراس العلم | بوح الأرواح | المدائن العامة | مقهى المدائن | ظِلال وارفة | المدائن المضيئة | شغب ريشة وفكر منتج | المدائن الإدارية | حُلة العيد | أبواب المدائن ( نقطة تواصل ) | محطة للنسيان | ملتقى الإدارة | معا نحلق في فضاء الحرف | مدائن الكمبيوتر والجوال وتطوير المنتديات | آفاق الدهشة ومواسم الفرح | قناديـلُ الحكايــــا | قـطـاف الـسـنابل | المدائن الرمضانية | المنافسات الرمضانية | نفحات رمضانية | "بقعة ضوء" | رسائل أدبية وثنائيات من نور | إليكم نسابق الوفاء.. | الديوان الشعبي | أحاسيس ممزوجة | ميدان عكاظ | ورشة الجمال |



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.
 المنتدى حاصل على تصريح مدى الحياه
 دعم وتطوير الكثيري نت
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

new notificatio by 9adq_ala7sas
This Forum used Arshfny Mod by islam servant