أخي القاص المتفرد محمد علي مدخلي…
لم
يكن الليل وحده ممزقًا تلك اللحظة
بل كان قلب الأرض أيضًا يئنّ تحت خطى
العابرين بين الخوف والرجاء.
قد يركض إنسانٌ في الظلام معتقدًا
أن الانفجار سيصنع فجرًا…
لكن الفجر الحقيقي لا يولد من اللهب..
بل من نورٍ يتسلل بهدوء إلى الأرواح.
الليل يعرف القصص كلها؛
يعرف الذين يركضون غضبًا
ويعرف الذين يقفون في الظلال يصلّون
أن ينقذ الله ما تبقّى من هذا العالم.
وحين هدأ الغبار قليلًا
لم يبقَ في الهواء إلا سؤالٌ قديم:
كم يحتاج البشر من الانفجارات
ليدركوا أن الصباح لا يُبنى بالحطام؟
ابتسم الفجر من بعيد
كأنه يقول:
إن الطريق إلى النور لا يمرّ عبر النار…
بل عبر قلوبٍ تعرف كيف تطفئها…
وعبر أيدٍ تختار أن تبني بدل أن تهدم…
وعبر إنسان أدرك أخيرًا
أن الحياة أوسع من الغضب
وأن الفجر يولد حين ينتصر الضوء
في الداخل قبل يطلع في السماء…
هذا القص يثبت أن
القصة القصيرة حين تُكتب بإتقان
يمكن أن تحمل عالمًا كاملًا في بضع فقرات
