|
| » فرسان القصة « | ||||||
|
| آخر 10 مشاركات |
| روابط تهمك | القرآن الكريم | الصوتيات | الألعاب | اليوتيوب | الزخرفة | إعلانات | قروب | الطقس | مــركز التحميل | لا باب يحجبنا عنك | تنسيق البيانات |
| قناديـلُ الحكايــــا يعدو الربيــع بعد الربيــع ويكبر البوح.. ( يمنع المنقول ) |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||||||||||
|
||||||||||||
|
أنا الطفل الأبيض في ليلٍ أسود يبتلع أسماءنا، أنا الذي لا أزال أتذكّر شعر شاربك حين كنتَ تدفئه بقبلةٍ سريعة قبيل كل صلاة فجر. كنتُ أتظاهر بالنوم كي أسمع صوتك وأنت تهمسُ لأمّي: «خُذي نصف قلبي معك إلى السوق، فالنصف الآخر سيبقى يحرس هذا العيِّن الصغير». ما كنتُ أعلم أنّ «النصف الآخر» سيعودُ إليّ مقطّعاً إلى رمادٍ يضعفُ صوته تحت الأنقاض. أشتاقُ إلى يدك التي كانت تُعلّمني كيف أمسكُ قلبي قبل أن أمسكَ قلماً. كنتَ تقول: «القلبُ أول خطّ في الوجود»، ثم تُخرج من جيبك قصاصةً صغيرة مكتوباً عليها اسمي «نبيل» بخطّك المائل، كأنّك تخاف أن ينام الاسم فيك بوضعٍ مستقيم. أضعُ تلك القصاصة الآن تحت وسادتي كلّما اشتدّ البرد؛ أذوّب الحبر في دموعي، فأشربُ منك طعم الورق والحنين معاً. أشتاقُ إلى صوتك الذي كان يسبقُ صوت الطائرة. كنتَ تنشد «طلع البدر علينا» قبل أن تشرق الشمس، فتشرق هي خجلةً من صوتك. والآن، حين تعودُ الطائرة في موعدها الدقيق، أنشد لك أنا، أُعلي صوتي كي يصلَ إلى قبرٍ لم أره، لكنّه يسكنُ تحت دمي كلّما غفوت على رسمك. أنشد وأنا أعلم أنّ النشيد لا يُعيد الماضي، لكنّه يعيد قلبي عن النسيان، ولو للحظة. أشتاقُ إلى رائحتك: مزيجٌ من قهوة أمّي وتراب البساتين التي قطفنا منها لوزاً حين ركضنا. كنتَ تضعُ حبّة اللوز في كفيّ وتقول: «هيّا نزرعها في كفك، ربّما تنبتُ شجرةُ عيدٍ نعودُ إليه». لم تنبتْ، لكنّها ما زالت تؤلمني كلّما ابتلعتُ دمعةً صامتة. أشتاقُ إلى صوتك الذي كان يقول: «سأعود قبل أن يكبر ظلك». كبرتُ، وظلّي صارَ طويلاً لدرجة أنّه التفّ حول عنقي كحبلٍ يخنقني. أمدُّ يدي إلى السماء فأصطادُ نجمةً باسمك، لكنّها تذوبُ في كفّي قبل أن أُمسكها، فأرمي بقاياها على الأنقاض، كأنني أُودّعك مرّةً أخرى. الآن، وقد اقترب صوتُ الطائرة، أضعُ وجنتي على صخرةٍ باردة. أهمسُ: «يا أبي، هل تسمعني؟» الصخرةُ لا تجيب، لكنّها تمتصّ دفء دمعتي، فأشعرُ كأنّك تُقبّل جبيني من تحت التراب. أمسكُ بقصاصة اسمي المبلّلة، أقبضُ عليها كمن يمسكُ بمفتاحٍ لبابٍ لا يُفتح. أردّدُ: «أنا نبيل، ابنُك الذي لم يكبر بعد، الذي ما زال يعدّ النجوم انتظاراً لعودتك». وحين يأتي الدفء، أضمّ صوتي إلى صوته، فأصيرُ نداءً واحداً: «يا أبي... يا قلبي... يا غيابي...» أنا الطفل الأبيض في ليلٍ أسود، واشتياقي هو الضوءُ الوحيدُ الذي ينيرُ طريقي إلى حيث لا أحد يسمع، لكنّني أسمعُك أنت، دائماً أنت نبيل محمد حصري
المصدر: منتديات مدائن البوح
|
|
|
#2 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]()
|
.
. يا الله !! كم أن الشوق حارق هنا التهبت الروح وهي تنصت للصوت الأخير قصة تدمي القلب يا نبيل .. أوّااااه .. لي عودة لجمالها للوشم ومنح المكافأة لهذا الإبداع
|
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||