منتديات مدائن البوح - عرض مشاركة واحدة - فعالية بوح المشاعر ( الذي صلى على حافة الحرف )
عرض مشاركة واحدة
قديم 08-08-2025, 10:57 AM   #8


الصورة الرمزية بدرية العجمي

 عضويتي » 115
 جيت فيذا » Oct 2020
 آخر حضور » اليوم (11:40 PM)
آبدآعاتي » 118,245
الاعجابات المتلقاة » 10573
 حاليآ في » أقيم خارج خط الزمن
إهتماماتي  » ماعدت تلك الغريبة التي تنتظرها مستوطنة زمن ولست الباحثة عن المتشابهات
آلقسم آلمفضل  »
آلعمر  »
الحآلة آلآجتمآعية  »
 التقييم » بدرية العجمي has a reputation beyond repute بدرية العجمي has a reputation beyond repute بدرية العجمي has a reputation beyond repute بدرية العجمي has a reputation beyond repute بدرية العجمي has a reputation beyond repute بدرية العجمي has a reputation beyond repute بدرية العجمي has a reputation beyond repute بدرية العجمي has a reputation beyond repute بدرية العجمي has a reputation beyond repute بدرية العجمي has a reputation beyond repute بدرية العجمي has a reputation beyond repute
мч ммѕ ~
MMS ~
 آوسِمتي تكريم رواد رمضان  
/ نقاط: 0
ألغاز رمضانية  
/ نقاط: 0
حكايا رمضانية  
/ نقاط: 0
عناقيد رمضانية  
/ نقاط: 0
وسام المئوية الأولى  
/ نقاط: 0
دهشة البوح  
/ نقاط: 0

بدرية العجمي متواجد حالياً

افتراضي رد: فعالية بوح المشاعر ( الذي صلى على حافة الحرف )



هو الذي ما جاء…
لكنه ترك عباءته على مشجب الغياب،
وعلق صوته في فراغ القصيدة،
ثم مضى دون أن يُعرّف نفسه،
كأن اسمه لغة انقرضت،
أو دعاء نسي صاحبه كيف يُقال.

نزيل الرماد…
من نسل الغيم،
من سلالة لم تُدوَّن في دفاتر العشيرة،
ولد ذات صمتٍ في حضن العدم،
ونما كجملة لا تليق إلا بالمحترقين.

كان إذا تنفس… سُمع صدى زفيره في صحراء المعنى،
وإذا كتب، ارتجفت السطور كما ترتجف النبوءات.
هو من توضأ بالشوق،
وصلى بدمعة جفّت قبل أن تكتمل،
هو من سجد في مقامٍ لا عنوان له
إلا صدى الروح حين تتلو على نفسها سورة الوحشة.

وحين خلع جلده…
لم يكن فرارًا، بل تحرّرًا،
فالمعنى لا يسكن القشرة،
بل يسكن في الشرخ،
في الكسر،
في نُثار الحروف التي ذابت ولم تُكتب.

هو المسافر في الجهات الأربع،
الذي لا يَبلغ، ولا يعود،
بل يصير طريقًا لمن ضلّ،
وصوتًا لمن نسي كيف ينادي اسمه.

وفي مدائن البوح،
كان واقفًا على شفير السر
ينفخ وجعه في القصيدة
ويرتِّل:
“من لم يكتبني الآن
فليصمت معي…
فأنا الحرف الذي ذاب
وما عاد ينتظر أن يُكتَب.”

ربّان الكلمة القدير
(( خبز وماء ))


لنص الذي بين أيدينا ليس مجرّد سرد رمزي أو بوح عابر، بل هو حالة لغوية، صعدت من رماد الحرف لتلامس ذروة التجلي في الكتابة

نزيل الرماد ليس شخصية، بل تجلٍّ للغائب، صوت الذين أتعبهم الانتظار، وطيف الذين مرّوا من الحياة دون أن تُحفظ لهم ملامح، لكنه هنا، مكتوب بلغة تتوضأ بالحزن وتتيمم بالمعنى

انت رسمت ملامح “نزيله” كمن يرسم ظلًا لروح لا تعرف الجهات، لكنك منحنا من خلاله خريطة دقيقة للضياع… ضياع الروح، وضياع اللغة، وضياع الانتماء

وفي كل جملة، هناك انكسار نبيل
وفي كل فقرة، سعيٌ لأن نُصغي لما بين الكلمات، لا للكلمات ذاتها.

نصّك هذا، لا يُقرأ كما تُقرأ النصوص…
بل يُقام له محراب،
وتُطوى عنده الخرائط،

لك كل الثناء أيها الكاتب المضيء،
فلقد كتبت ما لا يُكتب،
وجعلت من الرماد مقامًا،
ومن الحرف ،اسطورة
ومن القارئ… سائلًا يبحث عن وجهه في مرايا الحبر.

نصّك باقٍ في القلب، كأثر لم يُمحَ.
شكراً لأنك نثرت هذا الضوء في فضاء المعنى.



عابرة مرت من هنا ..!!






 توقيع : بدرية العجمي





أراقص كف الظلام ..وأغتسل بغيمة..!!





رد مع اقتباس