06-28-2025, 07:07 AM
|
#4
|


رد: أنين بلغة الوجع ( حصري)
هنا حزن نسج من خيوط الليل الطويل،
ووجع ينهش أضلاع الروح
كذئب جائع في صحراء النسيان.
كل بيت من بوحك صدى لأنين دفين،
وكل سؤال فيه ارتطام موج على صخر الانتظار.
أتعلم أيها السهم اليماني؟
لا مخبأ من صرصر الألم
إلا في حضن صدقك مع نفسك،
ولا ملاذ من وجع الذكرى
إلا في مواجهة ظلها،
فالظل لا يختفي حين تهرب، بل يكبر كلما ابتعدت عن النور.
أنت تسأل: أين أجد ظل ارتياح؟
الراحة أحيانًا ليست في الهرب،
بل في احتضان التعب،
في أن تترك الدمع يسيل حتى ينضب،
وفي أن تمنح الجرح اسمه دون مواربة،
أن تقول: نعم، أنا موجوع، لكني أتنفس،
وكل تنهيدة غصن زيتون جديد ينمو في أرض الخراب.
من ينقذك؟
ربما أنت وحدك القادر
على خياطة جرحك بخيط من صبر،
وغسل كفنك بدمعة رجاء صغيرة،
وربما، في لحظة صفاء بينك وبين الله،
تجد أن السجن ما كان
إلا بابًا إلى حرية أخرى،
وأن مرايا وجهك الكليل
تعكس في النهاية ملامح إنسان
لم ينكسر.
أما ظلك السادر فوق رماد عمرك،
فدعه يرقص، فربما في رقصته الأخيرة
يولد من الرماد طائر جديد.
وصوتك القادح، فلا تخفه،
فهو دليل أنك ما زلت حيًا،
تصرخ وتبحث وتكتب
وتحب الحياة رغم كل شيء.
نأتي لعينيك الشاهدتين
على خراب مملكة وجودك،
فهما أيضًا من ستشهدان ولادة النور
من قلب هذا الليل.
ارحل عن همك
بالكتابة،
بالصلاة،
بالمشي في طرقات لا تعرفها،
باحتضان من تحب،
بالبكاء حتى آخر قطرة،
ثم انهض،
وانظر إلى نفسك في مرآة الصباح،
وقل:
أنا ما زلت هنا…
وما دام في الصدر نفس،
فكل شيء قابل للبدء من جديد.
دمت كاتبًا ،قويًا، صادقًا،
يا صديق الليل الطويل.
|
|
|
للإنصاف أقول بكل ثقة لم ولن تمر على المدائن
شاعرة بهذه التفاصيل الراقية من حيث المبنى والمعنى
والله ثم والله ثم والله إنكِ لشاعرة كبيرة برتبة الخنساء
وكلنا هنا نهتف لكِ بـِ الله الله الله يا وردة المدائن
شهادة عظيمة تُخلد من
الشاعر الكبير
رجل من الشرق
|
|