08-05-2024, 11:28 AM
|
#5
|


رد: عيونٌ في الظلام: الجزء الثالث
قراءة في الجزء الثالث من عيون في الظلام
مستقبل مرعب وقاتم، ذلك الذي صوره فلم "العودة إلى الجحيم" من بطولة الممثل الأمريكي بريس ويليس، حين يتمكن مجرم وزعيم عصابة من التحكم في أنظمة الحواسيب المركزية، فيربك المواصلات، محدثا حوادث سير مروعة، ويسيطر على البورصة ومحطات الطاقة، وحتى البرامج السرية للشرطة الفيدرالية، مهددا بالشلل دولة عظمى بأكملها.
ولا يكاد يختلف الواقع الحقيقي عن ما تنتجه أقلام وخيال كتاب هوليود الجامح، ولعل تعاظم مؤشرات هذا الخطر المتعاظم، تظهر بين الفينة والأخرى في الاختراقات وعمليات التعطيل التي لحقت العديد من المؤسسات والمصالح في مختلف أرجاء الأرض، وغير خفي أن الثورة التكنولوجية الهائلة المتسارعة قد ربطت دول العالم واقتصاداتها بشكل وثيق بحيث أن اعتمادها الشبه التام على الفضاء الإلكتروني، قد جعلها هدفا مغريا لقراصنة الانترنت.
ومما لا شك فيه أن الحكومات تضع في حسبانها تعرض أمنها السبيراني لاختراق معادي أو لهجمات تخريبية، وأنشأت بهذا الخصوص فروعا متخصصة في هذا المجال، ونوعت أنساقا متعددة من الحماية المتطورة، لكن كما يقال لا دفاع فعال بنسبة مائة بالمائة.
فلا غرابة إذا أن يجنح كتاب قصص وروايات المغامرات والجاسوسية في أعمالهم السردية، إلى التركيز على البعد السبيراني، وتقنيات العمل والاتصال الحديثة والعالم الافتراضي، لما تحمله من تشويق ومتعة للقارئ.
وتندرج أحداث نص " عيون في الظلام " في هذا الإطار، حيث تلجأ المنظمة الإجرامية إلى الاستعانة بقراصنة مختصين لاختراق جدار الأمن السيبراني للدولة، في دلالة على حساسية هذا النطاق الدفاعي، وأهميته القصوى في الدول الحديثة.
وفي حرب خفية، تتعدد ساحاتها ووسائلها غير التقليدية، وتتميز بالتحدي والمفاجأة، تتجلى شخصية عمر وتتموضع في النص السردي بناء على أفعالها، وهي تقارب بهذا المفهوم رؤية الناقد السيميائي جوليان غريماس لشخصيات الحكاية.
وهي تجسد الخير بمعناه المطلق، وتدور حولها حبكة الأحداث، داخل جغرافيا النص وزمنه، وتنطلق عبر مسار السرد وتدفقه بصورة نمطية تقليدية، في مقابل الشر المتمثل في الغراب، زعيم المنظمة السرية " عين الظل". والذي يستمد وظيفته الفنية كمعاكس موضوعي للبطل من خلال الغموض المحيط به، وقدرته على طرح التحديات والعوائق.
إن تيمة البطولة حاضرة بقوة، وهي لا يمكن أن تتحقق إلا في إطار متكامل من الصراع والمواجهة، ثم الانتصار لحماية المجتمع والوطن، عبر عمل واع ومدروس، وجهد متواصل ( يراقب- لاحظ- توصل- واجه- تمكن- أدرك- سارع ) يقابل خطط قوى الشر وأهدافها، كما أن الشعور بالمسؤولية المرتبطة بالانتماء للوطن نابع من اقتناع ذاتي ( مستعدا للدفاع عن وطنه- محملا بمسؤولية حماية وطنه).
|
|
|
للإنصاف أقول بكل ثقة لم ولن تمر على المدائن
شاعرة بهذه التفاصيل الراقية من حيث المبنى والمعنى
والله ثم والله ثم والله إنكِ لشاعرة كبيرة برتبة الخنساء
وكلنا هنا نهتف لكِ بـِ الله الله الله يا وردة المدائن
شهادة عظيمة تُخلد من
الشاعر الكبير
رجل من الشرق
|
|