منتديات مدائن البوح

منتديات مدائن البوح (https://www.boohalharf.com/vb/index.php)
-   قناديـلُ الحكايــــا (https://www.boohalharf.com/vb/forumdisplay.php?f=31)
-   -   تباريح (https://www.boohalharf.com/vb/showthread.php?t=22068)

صالح بحرق 02-22-2026 09:39 PM

تباريح
 
تتوسط حجرة السيد مازن شماعة ملابس عتيقة، وفي الزاوية الامامية وضع دولاب رواياته التي التهمها وبدأ يطلب المزيد أما ثرياء السقف فلم تعد تشتغل ظلت ساكنة تحاكي ذلك الهدوء في داخله وأمام باب الحجرة هناك نعلان قديمان كان السيد مازن يلبسهما في المناسبات وعلى غير بعيد يمكنك أن ترى منفضة السجائر والجاكيت الجيشي الذي يرتديه السيد مازن في الاماسي التي تقرأ فيها القصائد واذا وصلت إلى طرف الحجرة الخلفي فستجد اكياس الطعام التي اكلها السيد مازن وكوب الشاي الفارغ والقلم الوحيد الذي رماه بعد كتابة احدث نص له وتعبق في المكان روائح عديدة وهي خليط من الدخان والملابس العفنة وبقايا الصحون لكنك ستجد شيئا من الترتيب إذا وقفت أمام دولاب الكتب فإن هذه الفوضى تنتهي واذا أمعنت النظر داخل الدولاب فستجد الجريمة والعقاب والبؤساء وستجد أيضا بعض الخطابات وصلت للسيد مازن وشهادة تقدير وصورة زواجه الاول.
هاهو الان يقف أمام هذه الصورة ممعنا فيها مازال يذكر من التقطها وابن ومتى لقد رحلت تلك المرأة التي منحته الحب كانت تعتني لتفاصيل حياته كانت تعلم متى يفضل الشاي من يكتب متى يصغي لذاته لقد أخرج السيد مازن الصورة من الدولاب وذهب بها إلى تلك الزاوية أنه يتذكر الان ذلك الحادث الذي رحلت فيه كم هو صعب على المرء أن يتذكر تفاصيل من يحب في الوقت الذي هو لايستطيع أن يفعل شيئا تجاهه أنه ينكفىء على ذاته ويصرخ في داخله ويبتلع الهواء كالمجنون يرنو إلى النافذة ويستطلع من أصوات المارين صوتا يشبه نبراتها حين تركها على قارعة الطريق وركب الحافلة لاشيء افظع من أن تترك إنسانا تحبه وحيدا وعندما مشت الحافلة التفت إلى الوراء وواصل هدوءه المعهود.

بُشْرَى 02-23-2026 08:24 PM

رد: تباريح
 
.
.
وما أكثر الذكريات التي تهز نعش الوجع
أمام شريط حياته ..في منتصف الألم
يتظاهر بالكبرياء ..والصلابة
وهو في حقيقة الأمر قد ابتلع الهواء كالمجنون
تعابير وأحداث مدهشة
سلمت وطبت كاتبنا صالح
أهلا بحرفك
للوشم ومنح المكافأة
:1478:

الْياسَمِينْ 02-23-2026 11:05 PM

رد: تباريح
 
أخي الكانب صالح بحرق…
شعرت أجواءً نفسية كثيفة
اعتمد على تقنية المكان
بوصفه مرآةً للداخل؛
فالحجرة ليست فضاء مادي
بل انعكاسٌ دقيق
لروح السيد مازن:
فوضى في الأطراف
ونظامٌ عند الكتب
وذكرى معلّقة في صورة.

شد انتباهي:
-التباين بين فوضى الغرفة
وانتظام دولاب الكتب؛
وكأن المعرفة هي الجزء الوحيد
المنظّم في حياته.
-حركة الانتقال من الوصف الخارجي
إلى الانكسار الداخلي بسلاسة.
-صورة “يبتلع الهواء كالمجنون”
تعبير قوي عن الاختناق العاطفي…

راقت لي جدا هذه الحكاية
:1324344:

الْياسَمِينْ 02-23-2026 11:05 PM

رد: تباريح
 
أخي الكانب صالح بحرق…
شعرت أجواءً نفسية كثيفة
اعتمد على تقنية المكان
بوصفه مرآةً للداخل؛
فالحجرة ليست فضاء مادي
بل انعكاسٌ دقيق
لروح السيد مازن:
فوضى في الأطراف
ونظامٌ عند الكتب
وذكرى معلّقة في صورة.

شد انتباهي:
-التباين بين فوضى الغرفة
وانتظام دولاب الكتب؛
وكأن المعرفة هي الجزء الوحيد
المنظّم في حياته.
-حركة الانتقال من الوصف الخارجي
إلى الانكسار الداخلي بسلاسة.
-صورة “يبتلع الهواء كالمجنون”
تعبير قوي عن الاختناق العاطفي…

راقت لي جدا :1324344:

بدرية العجمي 02-24-2026 08:53 PM

رد: تباريح
 
نصّك ينهض على وجعٍ صامت، ويجعل المكان شاهدًا أمينًا على الغياب. التفاصيل هنا لا تُحكى للزينة، بل تُستدعى لتقول ما عجز السيد مازن عن قوله. هناك حزنٌ نبيل، لا يصرخ، بل يكتفي بأن يترك الأشياء تتكلم عنه، وهذا ما منح النص صدقه وعمق

الكاتب صالح بحرق يكتب كمن يعرف جيدًا أين يضع الجرح دون أن يرفعه صراخًا. نصوصه مشبعة بوعيٍ سرديٍّ هادئ، تُنصت للتفاصيل الصغيرة وتحوّلها إلى شواهد كبرى على الإنسان وهشاشته. يمتلك لغةً لا تستعرض قوتها، بل تمارسها بثقة، وتترك أثرها عميقًا وطويل المدى في ذاكرة القارئ




عابرة مرت من هنا ..!!


الساعة الآن 06:12 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.
 المنتدى حاصل على تصريح مدى الحياه
 دعم وتطوير الكثيري نت

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

new notificatio by 9adq_ala7sas
This Forum used Arshfny Mod by islam servant