![]() |
أنين بلغة الوجع ( حصري)
أينَ اختبئُ من وجع صَرصَرْ
يهزُّ عروقَ أيامي العَصْرْ ويسرقُ من جُفني الكرى ويذرُ رمادَ حزن أحْمَرْ أينَ أطوي شوقًا جائحًا يطاردني كالظلِّ الأسودْ يلفُّ روحي بحبالِ لَهِيبٍ ويذيبُ صخرةَ صمتي الصَّلْدْ أينَ أرمي همِّي الثقيلَ الذي يقعدُ بي عن الرُّشْدِ يكبلُ خطوي بسلاسلَ من لهيبِ ذكرى بلا خُلْدِ أينَ أجدُ ظلَّ ارتياح والسكونُ ناءَ عن بلدي والأمانُ غادرَ مضجعي والحياةُ تمضي بلا عَهْدِ من يمسكُ دمعًا هاطلًا كشآبيبَ شهرِ تشرينَ يسيلُ على أحرفِ وجدي ويغرقُ أشرعةَ التمنِّي من يخيطُ جرحًا نازفًا بخيوطِ أشواكِ الياسِ ويطهرُ كفني المتسخَ بقطراتِ ماءِ الأكياسِ من ينقذني من سجني ومن مرايا وجهِ الكليلِ ومن صدى صوتٍ حزينٍ يرددُ في قاعِ العليلِ من يطفئُ نارًا موقدةً بتفاصيلَ أمسٍ ميِّتٍ تذكّري كالطيفِ الباكي على أعتابِ بابِ الفَناءِ أينَ أتركُ ظلي السادرَ يرقصُ فوقَ رمادِ عمري ويأكلُ ما تبقى مني كطائرٍ جارحٍ صَمْري أينَ أدفنُ صوتًا قادحًا يناجيني بلغةِ الوجعِ ويكسرُ سكونَ ليلي بأنينٍ من صدرٍ مُرْعِبٍ أينَ أخفي عينينِ تشهدُ خرابَ مملكةِ وجودي وتقرأُ في كتابِ طينٍ فصولَ عذابِ خلودي أينَ أرحلُ عن همي الذي يذوب كالملحِ في جرح ويسحبُ أذيالَ وجعة على شاطئِ روحي المذبوحة قلم > السهم اليماني ( حصري مدائن البوح.) . |
رد: أنين بلغة الوجع ( حصري)
الأحزان المحيطة
بتفاصيل النص تكشف حال الكاتب المليئ بذاكرة من المواقف السلبية تجعل أيامه ترتجف أجزلت الجمال للختم والتنبيه ومكافأة المنتدى |
رد: أنين بلغة الوجع ( حصري)
اقتباس:
ياسيدي الحياةُ مسرحيّةٌ أنا مخرجُها الأخير أمسكُ سيناريو الالم واكون انا الضحيّةِ والجلّادِ و أرقصُ في اهات الوجع وأكتشفُ أنَّ جروحي مسرحٌ والأدوارُ كلُّها دموع على انين انرت ياهمام اهلا بك في كل وقت وزمان |
رد: أنين بلغة الوجع ( حصري)
هنا حزن نسج من خيوط الليل الطويل،
ووجع ينهش أضلاع الروح كذئب جائع في صحراء النسيان. كل بيت من بوحك صدى لأنين دفين، وكل سؤال فيه ارتطام موج على صخر الانتظار. أتعلم أيها السهم اليماني؟ لا مخبأ من صرصر الألم إلا في حضن صدقك مع نفسك، ولا ملاذ من وجع الذكرى إلا في مواجهة ظلها، فالظل لا يختفي حين تهرب، بل يكبر كلما ابتعدت عن النور. أنت تسأل: أين أجد ظل ارتياح؟ الراحة أحيانًا ليست في الهرب، بل في احتضان التعب، في أن تترك الدمع يسيل حتى ينضب، وفي أن تمنح الجرح اسمه دون مواربة، أن تقول: نعم، أنا موجوع، لكني أتنفس، وكل تنهيدة غصن زيتون جديد ينمو في أرض الخراب. من ينقذك؟ ربما أنت وحدك القادر على خياطة جرحك بخيط من صبر، وغسل كفنك بدمعة رجاء صغيرة، وربما، في لحظة صفاء بينك وبين الله، تجد أن السجن ما كان إلا بابًا إلى حرية أخرى، وأن مرايا وجهك الكليل تعكس في النهاية ملامح إنسان لم ينكسر. أما ظلك السادر فوق رماد عمرك، فدعه يرقص، فربما في رقصته الأخيرة يولد من الرماد طائر جديد. وصوتك القادح، فلا تخفه، فهو دليل أنك ما زلت حيًا، تصرخ وتبحث وتكتب وتحب الحياة رغم كل شيء. نأتي لعينيك الشاهدتين على خراب مملكة وجودك، فهما أيضًا من ستشهدان ولادة النور من قلب هذا الليل. ارحل عن همك بالكتابة، بالصلاة، بالمشي في طرقات لا تعرفها، باحتضان من تحب، بالبكاء حتى آخر قطرة، ثم انهض، وانظر إلى نفسك في مرآة الصباح، وقل: أنا ما زلت هنا… وما دام في الصدر نفس، فكل شيء قابل للبدء من جديد. دمت كاتبًا ،قويًا، صادقًا، يا صديق الليل الطويل.:1478: |
رد: أنين بلغة الوجع ( حصري)
اقتباس:
كيف امشي كل الطرقات سدايد بوجوه الصمت والجدران تراقبني كحارس قاس حتى الهواء يدخل رئتي مقييدا بسلسلة لو قلت لي الظل لا يختفي اذا هربت فلماذا اراه يتبعني كشبح حتى وانا اختبئ في زوايا نفسي هو يغطي شمسي يخبط عشواء في ممرات عقلي ويبني سجونا من زجاج حول قلبي كلما لمستها انكسرت وجحتني اكثر قلت احضن التعب والسؤال كيف احضن شييا ياكل جسدي كيف اواجه ظلا اذا كنت انا نفسي ظلا لامنسان مات قبل ان يولد نعم انا موجوع ولكن كل تنييدة تخرج مني تحمل الف سكين وسكين اصرخ انا اتنفس فيضحك الياس هذا الحبر الذي تكتب به ليس الا دما ينزف من جرح قديم حيثما التفت ارى قيودا قيد ذكرى تخنقني قيد خوف يمنعني قيد وحدة يجمد دمي والاصعب قيد امل ميت يرفض ان يدفن اصبحت اسال هل انا السجين ام السجن ؟ |
رد: أنين بلغة الوجع ( حصري)
؛
أيا من تنزفُ وجعًا وتكتبُ من جمرٍ قد سمعتُ كل صدى يئنُّ بين سطورك شعرتُ بثقلِ السؤال وهو يطرق أبواب التيهِ فيك أين؟ أين المفرُّ من هذا الوجع الممتد كشَتاءٍ لا ينقضي؟ أين تُطفئ نارًا استعمرت كل تفاصيل الأمس؟ أين تُخبئ ظلّك حين يتوحش عليك؟ كأنك لا تبحث عن مكان بل عن معجزة.. عن مأوى داخليّ يحتضنك دون أن يسألك لماذا لكنني أُخبرك برفقٍ لا يخون الصدق الألم لا يُمحى لكنه يخفّ حين يُروى الكتابة مثلما فعلت ليست هروبًا… بل نجاة ليست صراخًا في فراغ بل حبلٌ نمدّه نحو الضوء ولو كان بعيدًا دع كل سؤالٍ منك يكون دليلك ودع هذا الحبر الذي يقطر من نزفك يكون بصيصًا من شفاء. فثمة لحظة ستأتي لا يزول فيها كل شيء لكن تهدأ فيها الروح قليلًا تتنفّس… وتبكي… ثم تكمل نعم أنت تُكمل. وللكلمات التي خرجت منك بهذا الصدق كل التقدير… لأنها قالت ما عجز الكثير عن قوله الكاتب ؛ السهم اليماني لهذا الألق تحية إعجاب لا تبور..! وقوافلِ شكراً لاتمل المسير من قلبِ العبير :g |
رد: أنين بلغة الوجع ( حصري)
اقتباس:
وعلى مقصلة الشعر تضرب رقاب القوافي ، ويختلط الحزن بالحزن ، وحين يودعنا الغياب نعجن الخلود رغيف نسد به جوع النسيان ، مواويل وتقاسيم عود . من سيدفع الخوف عن جبل يرتج حصاه ؟ الوارف القدير / السهم اليماني كثير هذا الانثيال إلى الحد الذي لا ينتهي ، مُثير هذا الشجن ، كـ ناي سُدت ثقوبه فاختنق ..! تقديري وعظيم التحايا ، ودمت بألق .. :1478: |
رد: أنين بلغة الوجع ( حصري)
يا لشجن سكن محيّا الحروف
فنطقَ وأنطق عين المحبرة دمتَ وخير الخير أيها النبيل ونبض الطِّيب |
رد: أنين بلغة الوجع ( حصري)
أينَ أرحلُ عن همي الذي
يذوب كالملحِ في جرح ويسحبُ أذيالَ وجعة على شاطئِ روحي المذبوحة الكاتب الراقي السهم وأين الرحيل إذا كان الهم لا يسكن الأماكن بل يسكننا؟ كيف نهرب من شيءٍ صار جزءًا من نبضنا يتسلل فينا كما يتسلل الضوء في شقوق الجدران القديمة همُّك الذي يذوب كالملح لا يذوب ليختفي، بل ليتغلغل أكثر هو لا يترك جرحك بل يعيد رسمه كل صباح على شاطئ البحر أنهكتها الأمواج ولم يعد فيها متسعٌ لمد جديد. رب موجة أخيرة لا تشبه ما سب رب نسمة تمر من ثقب هذا الحزن وتوقظ فيك الحياة من جديد. فلا تتعجل الرحيل أحيانًا، يكمن الخلاص لا في الهرب بل في المواجهة في أن تنظر في عين الوجع وتقول له أنا هنا وما زلت أقف.. نص جميل أبدعت شكراً لروحك الجميلة هنا |
رد: أنين بلغة الوجع ( حصري)
شكرا كاتبنا على هذه الخاطرة العميقة والمؤلمة، نثر نابض بالحس والصدق، يجسد صراع النفس مع الوجع والحنين بانسيابية موجعة وجمال صادق~
دمت ودام نزف قلمك الجميل |
| الساعة الآن 06:05 PM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.
المنتدى حاصل على تصريح مدى الحياه
دعم وتطوير الكثيري نت