منتديات مدائن البوح

منتديات مدائن البوح (https://www.boohalharf.com/vb/index.php)
-   قناديـلُ الحكايــــا (https://www.boohalharf.com/vb/forumdisplay.php?f=31)
-   -   فتى القرية (1) ... سلسلة متتالية ... من مذكراتي (https://www.boohalharf.com/vb/showthread.php?t=3895)

نبض وريد 04-30-2021 01:07 PM

رد: فتى القرية (1) ... سلسلة متتالية ... من مذكراتي
 
وأول موتى الحرب
الشجاع والجبان
وربما اختلف معك
الجبان يتوارى حتى تنهي الحرب أوزارها
محمد حجر
قرأت ثلاث مقاطع من زمن آخر
جئتنا تحمل على كتف فتى
رأس مقطوع يصارع الهوى والواقع
لأنهم ينسجون الموت في طرقات الفقراء
ليت البشر جميعا ينتمون لإنسانيتهم
ما كانت الأكثرية تدفع ثمن طمع وحقد وأنانية الأقلية
تسلسل عميق جميل
بورك حرفك وطاب عطاؤك
دمت بخير وعافية
تقديري

محمد حجر 05-01-2021 01:29 AM

رد: فتى القرية (1) ... سلسلة متتالية ... من مذكراتي
 
أهلاً بك سيدي / هادي مدخلي
سعيد بمتابعتك الكبيرة والجميلة
ويسحد حروفي سكناك بين بناتها الضعاف

أهلاً بك ملايين

محمد حجر 05-01-2021 01:33 AM

رد: فتى القرية (1) ... سلسلة متتالية ... من مذكراتي
 
السيد الأستاذ الأديب / نبض وريد
أسعدني وجودك الكبير
وأسعدني اختلافك في مسألة الشجاع والجبان
رغم تأكيدي على انني لست مؤيداً لوجهة نظرك
لأن الحرب و النصر له الف صاحب
بينما الهزيمة يفر من تحملها الجميع
الرابح الوحيد فيها هو الشجاع
ومن هم على شاكلته
أما الجبان فهو خاسرٌ في كل الحالات
حتى ولو بدى للعيان انه قد ربح

أهلاً بك ملايين

شرفتني

محمد حجر 05-01-2021 01:38 AM

رد: فتى القرية (1) ... سلسلة متتالية ... من مذكراتي
 


فتى القرية 4
كان المرور روتينياً
من باب التعلق بشيء له بالنفس تلك المساحة من شوق وأمل
ولأنه اعتاد على أن يستجيب لتلك الحاسَّة لسنواتٍ مريرةٍ
كان الطيف يهوِي به نحو تلك البقعة من ضواحي القرية
كلما مرَّ بفقدٍ، وكلما شَعَرَ بسعادة
وكما اعتادا أن يتقاسمان الحزن والسعادة
كان يفعل إبقاءً لذلك الرِّباط الأبدي المتجذر من أخمص قدميه حتى النخاع
وحين قام المؤذن للصلاة
كي يرُد عليه ما كاد يصَّعدُ في السماء
قال في نفسه طويلاً ويسيراً
لعلها فاتحة خير أيها الهائم في بستان الذكرى
ولعل زهرة الصنوبر قد خرجت
فهي مثلك ثلاثينية تأبى النضوج
وتكابرُ على الخروج حتى يرضخون
المسجد جداً قريب بضع خطوات يسيرات
يصحبه فيها الأمل بغفران جديد من ذنب ربما كتبه هو على نفسه
ولم يطلب عنه يوماً أن يغفره رب السماء
وبالكاد حمل قدميه على التحرك
وراود جسده على الالتفاف ومن ثم التحرك نحو المسجد القديم
كما اعتاد أن يفعل تاركاً ذلك المسجد القريب والحديث
ليس لشيء غير أنه اعتاد ذلك
لشيء كان يحدث في الماضي
فقد كان دائماً ما يشهد مرورها بعد خروجه من باب المسجد القديم
بعد كل صلاة للمغرب
ومن ثم نظرة واحدة تصحبها ابتسامة صافية
تكفيه حتى يلتقيها في الصباح
وصل للمسجد بعد خُطىً متثاقلة
ودون التفاتة منه للوراء
فقد كان غيم الذكرى منسدل
ولا رؤية واضحة في الأفق
توجه لصنبور المياه بمكان الوضوء
وحين لامس الماء
بدأت حرارة الدهشة بالانخفاض
ويكأنه قد تحمَّم من جرح الهوى القديم
ولوج متكرر لساحة الصلاة
وقوف بالصف خلف الإمام
قراءة خاشعة يستمع لها
يسترسل الشيخ في قراءته
حتى يصل الآية الكريمة
( ولقد همَّت به وهَمَّ بها لولا أن رأى بُرهان ربِّه )
ليدخل في موجة من اللاشعور بموطئ قدميه
ربَّاه ماذا فعلت؟
وكأن الإمام يعلم قصتي
وهو الان يذكرني بما حدث
ليتني ما أتيت؟
فصاحبة الرواية هناك
وأنا هنا يقتلني إحساسي القديم
بذنبٍ لم ولن يحدث يوماً في حياتي



يتبع

محمد حجر 05-02-2021 03:57 AM

رد: فتى القرية (1) ... سلسلة متتالية ... من مذكراتي
 

فتى القرية 5
ختم الإمام الصلاة ومن ثم خرج الجميع
وهو معهم بخطىً متثاقلة على أمله القديم
أن يخرج ليجدها كما اعتاد
يلتفت يُسرة ويمُنة ولا يجد ما يبحث عنه
ولا من يتوقع مروره بتلك البقعة من زمانه الفريد
ليعود أدراجه لذلك المنزل الريفي القديم
ومن ثمَّ غوصٌ جديد بقلب تلك الدفاتر
التي لطالما رسم ملامح وجهها كما فهرس بذيل كل صفحة
لم يرى ولن يرى شيئاً سواها
وكما لن يسمع غير صوت ضحكاتها
لم يشعر بغير تلك الدقات الضعيفة من صدرها الحاني
وما هي إلا دقائق معدودات
وتصله رسالة على هاتفه
أعتذر عن المرور كما توقعت
ولكن ألقاك كما اعتدنا في نفس المكان والزمان
لا تجعلني أنتظر كثيراً
لقاؤنا ليس لإطفاء الشوق
بل لشيء بيني وبينك لا بعلمه سواك
فكن بالموعد كما أتوقع
عندي لك من التساؤلات ما يكفينا من صباح اليوم حتى المساء
كي تقدم تبريراتك وأعذارك
وبينما أتحدث أنا ستكون أنت من ينصت
وحالما أنتهي تحدث كما عهدتك من جديد
الرقم مجهول
ولكن القائل معلوم
والحدث يستحق
ولكن السَّيل جارف
ولا يدري لماذا جاءه صوت ميادة الحناوي من جديد
جبت قلب منين؟
يا اللي غدرك أقوى من غدر الزمان
كان مخبي فين ده كله من زمان
لتتقلب الذكرى في مخيلته من جديد
منذ أول يوم رآها تلهو مع الأطفال أحد أيام العيد
وهو لم يكن سوى مجرد عابر للطريق
وبينما يراها طفلة صغيرة
كانت العيون على وعدٍ بالتلاقي
وكانت القلوب على عهد بالنبض
ولكن هذه المرة تختلف
وهذه الرجفة ليس بعدها نكران
وذلك الـــ كيوبيد القاتل أطلق سهمه فأصاب
أوِّل ما شوفتك حبِّيتك
وقلبي مال يا حبيبي إليك
يا فرحتي
يا فرحتي يوم ما رأيتك
ولستُ أدري لماذا تلك الكلمات
التي نطقتها الحناوي تلامس كل المواقف التي كانت ولا تزال بيننا
وكأنها كُتبت وعزفت من لي ولك فقط
فاتت سنة ومن بعدها سنة
ثم ثانية وثالثة ورابعة وخامسة
ثم أتتنا السادسة الخاتمة
وبينما أمرُّ في شوارع القرية كما اعتدت
ومن أمام بيتك كما عاهدتك في أحلامي
كان السعير بالأحشاء يتقلب
صدقاً لست أدري لماذا من بين الجميع لم أرى سواك؟
ولم أتذكر غير تلك العيون المصبوغة بزرقة البحر؟
أعود لبيتي ولا شيء في ذاكرتي غيرك أنت
ولا صوت بمخيلتي إلا طنين سهام عينيك
لأدخل في ساعات اعتكاف طويلة
لم أفق منها إلا بعد فاصل من رحلة مجهولة
من لعبة التباديل والتوافيق
وألف سؤال بلا جواب
وألف احتمال ليس له نهاية إلا استحالة أن نجتمع
أو نلتقي أنا وأنت بمكان
وفي صباح اليوم التالي وجدتني على موعدٍ مع ذاتي
وإذ بي أعاود الكرَّةَ من جديد
لأمّرَّ على بيتك
وبينما الجميع كما حالهم بالأمس
كنت أنت بذلك الرُّكن القصي وحيدة
وكأنك لست من كانت بالأمس
وجدتك وحيدة شاردة الفكر
هادئة على غير ما رأيتك بالأمس
وحينما اقتربت نظرت في عينيك
ومن ثم قرأت وسمعت
سمعت صوت دقات قلبك تتسارع
وعيونك تهتف لماذا تأخَّرت؟
بينما أصرخ وأنا الآن بين يديك أتيت



يتبع

محمد حجر 05-14-2021 06:47 AM

رد: فتى القرية (1) ... سلسلة متتالية ... من مذكراتي
 














فتى القرية 6
وكأنَّها وردة إذ تُغني
عاشقة أنا
وأنا ... أنا
عاشقة أنا
شُوفتوش يا ناس عاشقة ب تحلف بالهنا
أهو أنا
أنا مهما أقول بهواك
عاشقة أنا
فيه حد يتعب م الهنا
لأ يا أنا
فيضٌ من قيظِ العشق يتبارى في سحقِ ما عندي من فُتات الصَّبر القتيل
وعلى حافة ذكرى ما كانت تحدث لولا ذلك المرور الأفلاطوني
المتردِّد والمتعدِّد
وأجيبك في عزفك المتوسِّد بذلك الفراش المدجَّج بلظى الفراق
يا سيدتي لم يراها أحدٌ يوماً ما
لم تولد بعد تلك العاشقة التي ستحلف ب الهنا
ولكن لم يُضني أحداً بالهنا إلا أنا
وبينما أتيت يا سيدة الشمس الغائبة
أتلو صلوات الشوق وحيداً
وأنشد مواويل العشق متوشحٌ بُردة زاهد
أتحسَّسُ وجودك من بين كل حَيٍّ من تلك القرية الهادئة
ثمَّة دفء يجذبني لفعل ذلك الذنب مرة أخرى
ورغم خوفي غلبني هاجس الفاتحين
تلك الرغبة القاتلة نصرٌ وهزيمة
ومن بين الجميع كنت أنت هناك وحيدة
جديدة كما بورتريه ضلَّ طريقه فحملك عندي كما هدايا السماء
لم أراك كما الأمس تلعبين
لم أسمع صوت ضحكاتك التي كانت
لم أعرف في الوجوه اللاهية وجهك
بل كنت في ركنك القصي البعيد
وكأنك قد تحررت منهم
فكان اختيارك لتلك العزلة
كي تُقسمي عليها ألا يعلم بسرِّكِ أحداً سواها
وبينما عيوني غير مستقرة بمكان تفتش عنك بين الجميع
كانت تلك النظرة المباشرة
وكأنها صرخة تقول
يا أنا .... أأنت هنا؟
وبينما تبحث عن أنت وجدتك هنا وقد سكنتني يا أنا
يا أكثر من أنا
قلتُ ربَّاهُ هل هذه تلك؟
فقالت في صمتٍ
بل أكثر ولو سمعت لشعرت بما أنا فيه من هَنَا
ولأن من يحبوننا دئماً أقرب الناس يشعرون بإحساسنا
ويتألمون حين ألمنا وحين نسعد بينما هم يحترقون
تكون سعادتهم مصدرها الوحيد هي تلك البسمة التي ارتسمت فوق شفاهنا
ولأنني من النوع الذي يعشق ذاته
بل وعلى يقين من أنني الشخص المفضل في هذا العالم عند نفسي
أحبني كثيراً وأشتاق لي أكثر من كل شيء في حياتي
وأفتقدني في كل وقت أغيب فيه عن التفكير بغيري
كنت أنت تلك النفس التي تبرعمت
فأخرجت جزء جديد
ليحدث نتوء أنثوي لم أشهد مثله من قبل ومن بعد
ولأن العشق لا يُكتب على الورق
سأكتب فيكِ ما لم أكتبه ذات يومٍ لو يقرأون
سأكتُبُ عن عمري الذي كان
وعن حياتي التي توقفت
وعن قلبي الذي ضاع في صحاري الفقد
وعن عيوني التي أُغمضت عن كل من هي دونك
ولأن العُمرَ لا يُعاش مرتان
كان القلب لذات المصير يؤول
ولذات السُّكنى يشتاق
وأما وقد حدث الطوفان العظيم
وتفتَّقَ الرتقُ المتماسك من حياتي
ذلك القلب الذي ما ظننته سيُهزم لإحداهن يوماً ما
وها هو اليوم أمام التسونامي العظيم
كما طوفان نوح
أتى ليغسل الذنب المكتوب على كل من هو من نسل آدم
إلى يوم يُبعثون
وكأنك قد جمعت جيشك وأطلقت بارودك كله بدفعة واحدة
فقط بضغطة رمش من تلك القاتلات فوق وجنتيك
ومن أسفل ذلك الحاجب المعقود في لهفة
ولأنَّ الذنب متواتر
كانت العقوبة مغلَّظة
عشقٌ حتى النُّخاع وغرقٌ يسحبك نحو القاع
وكأنَّ بقاع البحر ما يجذب بشدة ولهفة
وبينما الأنفاس معدومة
كان الشُّوقُ للقاعِ أكثر متعة
أخذت منه تلك النظرة شيئاً ما كان مستقرٌ في كبده
فصار يدمي
وأحدث بالقلب ثقب بحجم حياته التي كانت قبل أن يمُرَّ بذلك البيت
وقبل أن يشعر بمرارة في حلقه قبل أن يفكر حتى بتذوق
ذلك الشراب الموبوء من كأس العشق القادم من جنة لم يسكنها
غير شياطين الموت المتوشِّحة بأثواب الفتنة
لم تكوني أنت كما انت التي كانت بالأمس
هكذا أنا لم يكن أنا الذي يعاود فعلته التي فعلها بالأمس
حتى تراب الأرض تغير
كما تبدلت السماء بسماء جديدة
وتلك الترعة الساكن مياهها
قيظ بردٍ يجتاح سطحها المتوتر
بفعل رياح حملتها أشواق لم يكتب عنها من قبل أحد سواي
ولم تعرف قارئة الفنجان من أي لعنة نتجت تلك الحالة من الارتباك
ولم تستبصره عرَّافات هيرماجدون
ولا عواجيز جبال أوليمبس
أو كمانيران عجزت على أن تطلقها هيرا أثر غضبها الكبير
من خيانة زيوس العظيم
سطورٌ جديدة من حبرٍ بلا لون لم يستعمله كاتب
لم يعرف من وجهها غير تلك النظرة
وتلك العيون بزرقة البحر القريب
وتلك الجديلة الظاهرة من خلف ذلك الإيشارب بزرقة عينيها
ليضع قلبه فوق قلبه متوجها ببصره نحوها من جديد
وإذ بها وقد وضعت يديها بوضع التشابك
فوق خلفية رأسها في وضع القرفصاء
لتغوص في بحر غياب موجع
وهو ينتظر منها أن تستيقظ من جديد
وأن تكون قادرة على التجديف بتلك الأيدي
المشهد جد رهيب مخيف
في بضعٍ من زمان لم يُسجل
وبينما هو متأهبٌ لتلك اللحظة المنتظرة
حيث ترفع وجهها وتنفضه من ركام ذلك الجسد المتشابك
كان هناك ما يزلزل بل ويدغدغ حبل العشق المتماسك
ليقول
يا ويحي ليتني متُّ قبل هذا
يتبع


أمير الحرف 05-14-2021 07:02 AM

رد: فتى القرية (1) ... سلسلة متتالية ... من مذكراتي
 
محمد حجر
الحلم سيد الخيال الخصب
الذي يلوح برايه الجمال ودقة المعاني
دائما رائع
ودي الكبير
لي عودة مع الجزء الثاني والذي يليه

غرباء نحنُ 05-14-2021 07:06 PM

رد: فتى القرية (1) ... سلسلة متتالية ... من مذكراتي
 
ملأت صدري بهذا العبير في مصافحة أولى
ويسرني العودة كلما لاحت النسائم
ودي وتقديري

محمد حجر 05-21-2021 06:26 PM

رد: فتى القرية (1) ... سلسلة متتالية ... من مذكراتي
 
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمير الحرف https://www.boohalharf.com/vb/boohh/...s/viewpost.gif
محمد حجر
الحلم سيد الخيال الخصب
الذي يلوح برايه الجمال ودقة المعاني
دائما رائع
ودي الكبير
لي عودة مع الجزء الثاني والذي يليه


وكم يسعدني منك تلك القراءة

أهلاً بك ياقدير

محمد حجر 05-21-2021 06:27 PM

رد: فتى القرية (1) ... سلسلة متتالية ... من مذكراتي
 
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غرباء نحنُ https://www.boohalharf.com/vb/boohh/...s/viewpost.gif
ملأت صدري بهذا العبير في مصافحة أولى
ويسرني العودة كلما لاحت النسائم
ودي وتقديري


ومع كل عودة

هالة من النور تشملني

حييت ياكريم


الساعة الآن 12:19 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
مجتمع ريلاكس

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

new notificatio by 9adq_ala7sas
دعم وتطوير نواف كلك غلا

1 1 1 2 2 2 3 3 3 5 5 5 6 6 6 7 7 7 8 8 8 10 10 10 11 11 11 12 12 12 13 13 13 15 15 15 16 16 16 17 17 17 28 28 28 30 30 30 31 31 31 32 32 32 37 37 37 38 38 38 39 39 39 41 41 41 44 44 44 45 45 45 46 46 46 47 47 47