![]() |
جرّعتْه السُّم ...!
صباحكم هناء :)
الأسد .. بعد أن أنهى وجبة إفطاره .. وحوله المنافقين من ( الحيوانات ) .. مرّت سلحفاة تسير كعادتها ببطء .. لم تتحدث .. و كانت تحاول انهاء سيرها أمامهم " بأسرع بُطء" ممكن .. بدأ الأسد يتندّر و يسخر .. و ( الحيوانات المُنافقة ) .. تضحك .. حتى أن بعضها يضحك قبل أن يتحدث الأسد وبعضها يتبسم وهو لا يسمع ما قاله " الليث " .. توقّفت السلحفاة .. التفتت ناحية الأسد .. ثم قالت : سأقتلك .. ضحك قائلاً : تقتلينني ..؟؟!! أنتِ ..!!! هيا تفضلي .. أجابته : ليس الآن .. بعد شهر سأفعل .. ثم مضت في طريقها .. تعالت الضحكات .. ثم .. مرّ الأسبوع الأول وهم يسترجعون مقولة السلحفاة .. و يتندّرون .. و تتعالى ضحكاتهم .. الأسبوع الثاني .. بدأ الأسد يتساءل في نفسه : لم تجرؤ لقول ما قالته إلا وهناك من أخبرها بأنه سيقتلني .. من هو يا تُرى ..؟؟! الأسبوع الثالث .. زادت تساؤلاته : كيف ستقتله ..؟؟ و متى ..؟؟ و أين ..؟؟ و أصبح في شكِ دائم .. و توقفت ضحكاته أتى الأسبوع الرابع .. و إذ به يذبل و يضعف .. و انعدمت شهيته للطعام .. انعزل .. أصبح يفزع من نومه قلقاً .. شاكاً في الجميع .. و ما إن انتهى ذلكم الأسبوع .. و انقضى الشهر .. إلا وقد مات ..!!! نسيت أن أخبركم : السلحفاة نسيت الموضوع قبل أن تصل منزلها ذلك اليوم .. و أنّ هذه الحيوانات العجيبة التي تتحدث و تنطق ..كانوا كذلك يتسمّون بأسماء غريبة .. حتى أنّ هذه السلحفاة كانوا ينادونها بـــ السلحفاة " الوهْم " ... :) |
رد: جرّعتْه السُّم ...!
|
رد: جرّعتْه السُّم ...!
هذه القصة الذكية تختصر لنا
كيف يمكن للوهم أن يكون أقوى من الحقيقة أحيانًا… فالأسد، ملك الغابة لم يقتله أحد ولم تمسه يد السلحفاة، بل قتله خوفه وشكوكه قتله قلقه من كلمة عابرة قالها "الوهم". كم من أُناسٍ حولنا يعيشون أسرى أوهامهم يقتلون أنفسهم بأفكار لم ولن تحدث ويضيعون أيامهم في مطاردة أشباح الشك والقلق؟ القصة رسالة قوية: أحيانًا عدونا الحقيقي ليس في الخارج بل في دواخلنا في عقولنا وتصوراتنا. فلا تكن أسدًا يهاب سلحفاة الوهم ولا تعطِ الكلمات العابرة أكبر من حجمها. وفي النهاية.. الضحك على الآخرين قد ينقلب عليك والساخر اليوم قد يكون الضحية غدًا . ويا هلا ويا مرحبا بعودتك يالظاهرة وعودة إبداعاتك:1478: |
رد: جرّعتْه السُّم ...!
مرحبا اخي الكريم - الظاهرة -
حقيقة قصة فيها عبرة .. ) ودرس مفيد غايته توصيل رسالة اعجبني وصفك حول سير السلحفاة ( بأسرع بطء ) ؛ صراحة فن وهذا المطلوب بإبتكار جمل تصويرية حيّة وتحديث مفردات اما فكرة بأن حتى وأنت قوي وحولك منافقين قد يأتيك ( الوهم ) بسب أن لا أحد يقترب منگ .. ولگ أن تتفوه بما تريد الغلط بعينه .. ومن الجانب الآخر صحيح تتخذ الحذر ولكن ليس بهذه الطريقة والتفكير والشگ وهذا بحد ذاته سُم قاتل يسري بالدم على مدى بعيد.. اما السيدة سلحفاة أنتقمت من دون تحرك شيء غير أنها زرعت الشك في قلب الأسد .. عفوا نسيت …..) إنْ كانوا ….) شكرا على القصة ذات المغزى والتحرر من القيود الوهمية التي تثبت واقعية الاحداث بصور خيالية تتدثر بالحقيقة. الود والتقدير .. ?3 |
رد: جرّعتْه السُّم ...!
الكاتب الكبير الظاهرة
شكرًا لك على هذه القصة الذكية والممتعة التي تحمل رسالة عميقة في طياتها. لقد أبدعت في تصوير قوة الوهم والخوف وتأثيرهما على النفس، وكيف يمكن لفكرة بسيطة أن تغيّر واقع الأقوياء وتزرع الشك والاضطراب في القلوب. أسلوبك السردي مشوّق، والشخصيات الرمزية تحمل درسًا نفسيًا وفلسفيًا ضمن حكاية مسلية، ما يجعل القارئ يتأمل في قوة الفكر وأثره قبل أي فعل. شكرًا على هذه الومضة التي تبقى في الذهن طويلًا |
رد: جرّعتْه السُّم ...!
حكاية رمزية ذكية تُقرأ بابتسامة أولًا، ثم تُغلق على قلقٍ ثقيل.
|
رد: جرّعتْه السُّم ...!
قصة رمزية موفقة، تحمل حكمة في قالب ساخر وسهل.
وتقدّم حكاية رمزية غنية بالدلالات، تُشبه في بنائها قصص كليلة ودمنة أو الأساطير ذات الطابع الأخلاقي. |
رد: جرّعتْه السُّم ...!
وأنا أقرأ تذكرت ..
قول الشاعر اليمني الكبير عبدالله البردُّوني رحمه الله "المرء لا تشقيه إلا نفسه حاشا الحياة بأنها تشقيه ! و يظنّ أن عدوّه في غيره وعدوه يمسي ويضحي فيه !" الأخ العزيز والكاتب الفريد في فنه الظاهرة كالعادة تحلق خارج السرب تقديري لك ولحرفك تحياتي |
رد: جرّعتْه السُّم ...!
بالفعل جرعة سُم قاتلة
الوهم قاتل يا صديقي كم كنت مميز في سرد الأحداث والتفاصيل الحقيقة الكثير من الناس قتلهم الوهم وتضخيم الأمور تحية كبيرة لك :orig: |
رد: جرّعتْه السُّم ...!
مساء الابداع
تشكراتي .. على هذا الإبداع وكلماتك الراقية تحمل معنى عذوبة الحرف وجمال المعنى :orig-(1): |
| الساعة الآن 12:12 AM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.
المنتدى حاصل على تصريح مدى الحياه
دعم وتطوير الكثيري نت